عليه وعليهم السّلام ، عن مشاهدة روحانية وكشف محقّق متكرّر حاصل لكلّ منهم عدّة مرار دون تقليد للنبي ، عليه السّلام ، وغيره في ذلك ومثله .
فإنه إنما بعثهم على السلوك وارتكاب المشاقّ طلب الخروج من ربقة التقليد وعدم القناعة بنتائج الأفكار لمّا رأوا عجزها وعدم براءة ساحتها وأكثر براهينها من شين الشكوك والشبهات .
ومما يؤيد ما ذكر « 1 » ما أخبره ، صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، في تفاوت درجات أخذه عن اللّه العلوم بحسب أحواله المتفاوتة وترقياته في مراتب العقول المفارقة بعد تجاوز المقامات الفلكية ونفوسها العلية . فكان يخبر أحيانا أنه يأخذ عن جبرئيل ، عليه السّلام « 3 » ، وأنّ جبرئيل يأخذ عن ميكائيل « 4 » ، وميكائيل عن إسرافيل « 5 » ، وإسرافيل يأخذ عن اللّه « 6 » ويخبر عنه ، وأحيانا « 7 » كان يأخذ عن ميكائيل دون واسطة جبرئيل . وأخبر أنه كان يلقي إليه أحيانا إسرافيل ، فيأخذ عنه دون وساطة « 8 » جبرئيل وميكائيل عليهم السّلام « 9 » . وأخبر أحيانا عن اللّه « 10 » دون وساطة أحد من الملائكة .
وليس وراء اللّه مرمى . وقد شاركه الكمّل من ورثته في كل ذلك . وقد رآهم الداعي ، ووقعت المشاركة معهم والاتفاق في الشهود ، والحكم بصحة ذلك بفضل اللّه ومنّه مع العلم بتوقف أهل النظر الفكري في قبول
هامش
( 1 ) ذكرنا ش .
( 2 ) صلى . . . وسلم : عليه السّلام ص .
( 3 ) عليه السّلام : - ص .
( 4 ) ميكائيل ، عليه السّلام حح .
( 5 ) إسرافيل عليه السّلام حح .
( 6 ) اللّه عزّ وجلّ حح .
( 7 ) أحيانا ش .
( 8 ) واسطة ش .
( 9 ) عليهم السّلام : - ص .
( 10 ) اللّه تعالى حح .