بسبب ، وإن وقع الخطأ فالوقوع من نظرهم « 1 » ، ومن قصدك لأجل أمر فذلك الأمر هو مقصوده على الحقيقة ، ومن أحبّك لأمر لولّى بانقضائه « 2 » ، ولهذا ذكر الحقّ أنّهم يتبرّأون منهم ، وما أوخذوا إلّا من كونهم أنّهم فعلوا ذلك من عند أنفسهم ، لأنّهم جهلوا قدر الحقّ سبحانه وتعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 3 » وانظر إلى قوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 4 » ، فوجه الحقّ موجود في كلّ جهة يتولّى العبد إليها ، ومع هذا لو تولّى العبد في صلاته إلى غير الكعبة مع علمه بالجهة لم تقبل صلاته ، لأنّ اللّه تعالى شرع له استقبال الكعبة في حالة الصّلاة خاصّة ، وإذا تولّى في عبادة أخرى غير الصّلاة إلى أيّ جهة شاء فهي مقبولة .
ومن خصائص الكون أنّه يقبل الأضداد من حيث أحديّة عينه ، وهي أحكام أعيان الممكنات في العالم الّذي يظهر الأسماء الإلهيّة المتضادّة بظهورها .
ومن أهل الشّهود : من يرى كثرة الأحكام لظهور « 5 » كثرة الأسماء .
هامش
( 1 ) - في مخطوطة طهران : أشرك بسببه ، وإنّ الخطاء في الوقوع من نظرهم .
( 2 ) - ص : بانقطاعه .
( 3 ) - سورة العنكبوت ( 29 ) : الآية 61 .
( 4 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 115 .
( 5 ) - ص : بظهور .