بالمحال « 1 » من ذات العالم ولا من علمه ، بل المحال يعطيه العلم به أنّه محال ، وإيجاد أعيان الأكوان ثبت عن القول « 2 » شرعا وكشفا ، وعن القدرة شرعا « 3 » لا عن العلم ، فتعلّق العلم بظهور المعلوم وعدم ظهوره هو الأثر لأنّه تعلّق بظهوره الموجود عند ظهوره كما تعلّق بعدم ظهوره قبل ظهوره « 4 » .
والعلم إمّا ذاتيّ ، وهو علم الحقّ جلّت عظمته .
وإمّا موهوب ، وهو ما لم يخطر بالبال ولا للإكتساب فيه مدخل ، وهو علم الأفراد ويخصّ به الحقّ من يشاء من عباده ، كما اختصّ به الخضر عليه السّلام رحمة من عنده ، حتّى كان الكليم مع جلالته يستفيد منه .
وطريق تحصيل ذلك العلم معرفة الوجه الخاصّ وجلائه « 5 » ، فإنّ لكّلّ موجود في عالم الخلق وجها خاصا إلى موجده ، يتجلّى الحقّ له ، فيحصل له من العلم به ما لا يعلمه غيره ، سواء علم ذلك الموجود أنّ له وجها خاصّا ، وأنّ له من الحقّ علما من ذلك الوجه أو لم يعلمه .
وتفاوت درجات الأولياء وتفاضلهم بحسب تفاوتهم في معرفة ذلك الوجه .
هامش
( 1 ) - ص : بالمجال .
( 2 ) - ص : العقول .
( 3 ) - ص : وعقلا .
( 4 ) - من قوله « هو الأثر » إلى هنا ساقطة في مخطوطة طهران .
( 5 ) - ص : وكلياته .