الوهّاب « 1 »
الوهّاب مبالغة من الواهب ، وهو أن يهب من غير عوض لا يراد « 2 » عليها جزاء ولا شكورا ، والحقّ هو الّذي يهب البرّ والفاجر من غير منّة ، لا ينقص بالعصيان كرمه ، ولا يقطع بالعصيان منحه ، فالمتحقّق بآثاره لا يرجو أحدا سواه ، والمحكّم « 3 » بأحكامه لا يدعو في الشّدائد إلّا إيّاه ، ولا يتوكّل المتوكّل إلّا عليه ، ولا يرفع المحتاج حوائجه إلّا إليه .
اعلم أنّ العطاء على نوعين :
عطاء على جهة الإنعام ، لا يخطر للمعطي خاطر الجزاء عليه من ذكر أو شكر وغيره ، وهو الواهب .
هامش
( 1 ) - المقصد الأسنى 87 - 90 ، الفتوحات 4 / 217 - 218 وكشف المعنى 21 ، رسائل ابن سبعين 317 ، الكمالات 98 .
( 2 ) - ص : لا يريد .
( 3 ) - ص : المتحكم .