العلميّة ،
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« 1 » .
وقيل : أنّه مشتقّ من لاه يليه أي : ارتفع ، إشارة إلى أنّ الرّفعة الحقيقيّة له تعالى بالذّات ، و [ إلى ] إطلاقه عن التّقييد برفعة المكان والمكانة ، لكونه عزّ شأنه معطيا للرّفعة ، وهو « 2 » الرّفيع الرّافع ، وله الرّفعة الذّاتيّة بالذّات ، والمرتبة والشّرف على كلّ ما سواه من الموجودات .
وقيل : أنّه مشتقّ من وله الفصيل بأمه إذا ولع ، وذلك أنّ الخلائق مولعون باللّه في التّضرّع إليه « 3 » عند الشّدائد ، والسّؤال عنه في كلّ حال .
وقيل : الأصل في هذا الاسم هاء الكتابة « 4 » ، إشارة عن غيب ذاته وهويّته المطلقة ، ثمّ زيد فيه لام الملك ، إشارة إلى أنّه تعالى مالك ، والكلّ ملكه :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
« 5 » ثمّ زيد على لام الملك لام التّعريف نفيا ، لإمكان وقوع الشّركة ، إشارة إلى أنّه تعالى متفرّد بالعظمة والكبرياء ، متعزّز بالقدرة والبهاء ، لا مشير له في سلطانه وحكمه ، ولا ظهير له في إنفاذ أحكامه وتصاريف أموره في ملكه .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 103 .
( 2 ) - ص : فهو .
( 3 ) - ص : في النوازع .
( 4 ) - ص : هاء الكناية عن غيب ذاته .
( 5 ) - سورة طه ( 20 ) : الآية 6 .