وأنكر المعتزلة والأشاعرة وطائفة من علماء العربيّة علميّته وقالوا : أنّ وضع الاسم العلم متوقّف على معرفة حقيقة الذّات ، وذاته غير معلومة للخلق ، فوضع العلم له محال .
وأجيب عنه : بأنّه وإن لم يكن ذاته معلومة للخلق ، وليس لهم أن يضعوا له اسما علما تعليما ، فلا خلاف أنّ ذاته تعالى معلومة له ، ولا يمتنع عليه أن يضع لذاته تعالى اسما علما ، تعليما لعباده على ألسنة رسله وأوليائه .
ومن أنكر علميّة هذا الاسم قال باشتقاقه .
فقال بعضهم : أنّه مشتق من الوله وهو شدّة المحبّة « 1 » ، الأصل فيه ولاه فأبدل الواو همزة ، وأدخلت لام التّعريف ، وأدغمت في لام الأصل ، وفخّمت للتّعظيم ، فقيل اللّه بمعنى : أنّه تعالى هو المحبوب الحقيقيّ الّذي يوله « 2 » فيه العارفون ، ويتولّه في جماله العالمون ، فيشتدّ به ولههم به « 3 » ، وتألّههم فيه ، وشوقهم إليه ، قال جلّت عظمته :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
« 4 » .
وقيل : أنّه مأخوذ من أله يأله إذا فزع ولجأ ، لكونه تعالى مفزع وملجأ كلّ جزع « 5 » ، وهو المجير الّذي به النّفير « 6 » ، وإليه المفزع والمهرب للخطير والحقير .
هامش
( 1 ) - ص : والأصل .
( 2 ) - ص : توله .
( 3 ) - ص : فيشتد ولههم فيه .
( 4 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 165 .
( 5 ) - ص : مفزع كل فزع وملجأ كل جزع .
( 6 ) - ص : الذي يستجير به الفقير .