السّائرين ، واستهلاك وجود العالمين ، وفناء الأعيان الوجوديّة في الهويّة الغيبيّة الأحديّة الجمعيّة .
وأمّا اللّامان بعد الألف :
أحدهما : بيده وهو ملكوت كلّ شيء .
والأخرى : له وهو الملك الّذي للّه الواحد القهّار .
فاللّام الأوّل : إشارة إلى لوح الحقائق الملكوتيّة المتّصلة بالتّجلّيّ « 1 » ، والتّحلّيّ بالحلل الوجوديّ في مرتبة العيان « 2 » الشّهوديّ ، قبل المحسوس الشّهاديّ ونظام الملك بمشاركة الأجسام والنّفوس ، وقبولها وجود الفيض الواصل بالتّجلّيّ النّازل قبولا أحديّا جمليّا ، كضرب السّكة بلا واسطة كما قال عزّ شأنه :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
« 3 » ثمّ إضافة « 4 » التجلّيّات من تلك الحقائق الملكوتية على ما أدغم فيها - من مراتب عالم الإمكان ودرجات تعيّنات الأعيان - وتكميلها بالتّطهير عن خبث النّقائص ، وإيصالها إلى إطلاقه الحقيقيّ بعد سريانه فيها .
واللّام الثّانيّ : إشارة إلى مجالي الظهور ، وآثار تجلّيّات الملك العزيز الجبّار في سعة عرضة الملك ، وتفصيل ما كان مجملا من أحكام قدرة المالك ، وأسراره في حقائق الملكوت وملكوت الملكوت .
هامش
( 1 ) - ص : الوجودي والتجلي بالحلل .
( 2 ) - ص : العياني الشهودي قبل عالم الشهادي المحسوس .
( 3 ) - سورة القمر ( 54 ) : الآية 50 .
( 4 ) - ص : إفاضة .