والكبرياء والقدرة والجلال [ في ] مراتب الأكوان ومجالي الأركان « 1 » ، من قطّان حظائر الملأ الأعلى إلى سكّان حظائر الثّرى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
« 2 »
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
« 3 » ومساواة النّسبة الفوقيّة والتّحتيّة إليه عزّ شأنه .
الثّانية : الحركة الممتدّة في العرض هو « 4 » الباء ، وهو أوّل معلوم ظهر من حضرة الوحدانيّة الألفيّة ، وكذلك روحه أوّل معلول روحه وهو العدد ، فإنّ الاثنين أوّل معلول للواحد ، وهو أوّل الأعداد ومبدء الكثرات ، إشارة إلى انتشار مجملات العلوم الخفيّة ، وانبثاث الأسرار الخفيّة « 5 » على صفحات ألواح المظاهر الخلقيّة ، وفلتات ألسنة سكّان العوالم السّفليّة والعلويّة .
الثّالثة : الحركة المستديرة ، وهي حركة دوريّة إحاطيّة كماليّة ، يتّصل نهايته ببدايته ، لاتّصال نقطته الآخرة بنقطته الأوّليّة ، إشارة إلى التجلّيّات الرّحمانيّة ولطائف النّفخات الرّبّانيّة من مراتب التّعيّنات الوجوديّة ومدارج المظاهر التّقييديّة إلى إطلاقه الأوّل ، ورجوعها من الشّهادة إلى الغيب ، وعروجها من حضيض الظّلمة السّفلى إلى علوّ فضاء النّور الأعلى ، وذلك :
هامش
( 1 ) - ص : الإمكان .
( 2 ) - سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 84 .
( 3 ) - سورة طه ( 20 ) : الآية 6 .
( 4 ) - ص : وهو .
( 5 ) - ص : الحقية .