كاختفاء أسرار الذّات الإلهيّة وحقائق الصّفات الأزليّة في رقوم المظاهر أخيرا « 1 » .
[ الإشارة الثّانية ] ومنها : أنّ الألف هو عين النّفس الممتدّ من باطن الصّدر ، المتعيّن في جميع درجات المخارج الحرفيّة ، الظّاهر بصور الحروف كلّها ، إذ به كانت قيامها من حيث قيّوميّته في عالم الحروف ، فهو هيولى لحقائق الصّور الحرفيّة ، وظواهر الحروف صور تفصيليّة له ، وهي في أحديّة النّفس عينه ، غير أنّ كلّا منها يمتاز عن غيرها في درجتها « 2 » من درجات المخارج ، كذلك امتداد النّفس الرّحمانيّ وإحاطته بمراتب الكائنات ونفوس أفراد الممكنات من العلويّات الرّوحانيّات والسّفليّات الجسمانيّات ، فإنّ الكلّ صور كلمات اللّه الّتي لا نفاد لها ، وتنوّعات تجلّيّاته ، والمتغيّر « 3 » في حروف أعيان مراتب الوجود ، والظّاهر في مظاهر الأكوان بحسب قابليّاتها وخصوصيّاتها ، والكلّ في قبضته ، ووجودهم فيه ، وقيامهم به ، وصدورهم منه ، ورجوعهم إليه ، « وأنّ الملأ الأعلى يطلبونه كما يطلبه الملأ الأسفل » ، « وهو معهم أينما كانوا » « 4 » ، « وأقرب إليهم من حبل الوريد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - ص : آخرا .
( 2 ) - ص : في درجة .
( 3 ) - ص : والمتعين .
( 4 ) - اقتباس من الآية الشريفة :وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ: الحديد / 4 .
( 5 ) - ص :وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ: ق / 16 .