على ولاية « 1 » المظاهر ظهرت آثار الأسماء الحسنى ، وبرزت نتائج الصّفات العليا .
والأسماء غير متناهية ، لأنّها حضرات تتضمّن ملك اللّه الّذي هو أعيان الممكنات ، والأعيان لا توصف بالتّناهيّ ، لأنّها عين ثبوت الحقّ ، ولا نهاية لشؤونه دنيا وآخرة ، نعم ما وجد منها فهو متناه .
ويدلّك على هذه الجمعيّة الإلهيّة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
« 2 » ، سمّى نفسه بكلّ ما يفتقر إليه ، وهذه حقيقة سارية في جميع أفراد مراتب الأكوان أن يدخل في أجزاء أفرادها علوا [ و ] سفلا « 3 » ، فإذا علمت هذا فاعلم أنّ الأسماء الإلهيّة على أقسام :
منها : الأسماء الإلهيّة المضمرات مثل « هو » و « نحن » و « أنا » .
ومنها : الكنايات مثل « الفالق » و « الجاعل » .
ومنها : أسماء النّيابة مثل :
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
« 4 » وهو الواقي - عزّ شأنه - والسّربال ناب منه منابة في الوقاية .
ومنها : ما لم يطلق عليها أدبا وإن نطق القرآن بها مثل :
سَخِرَ اللَّهُ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - ص : ولايات المظاهر
( 2 ) - سورة فاطر ( 35 ) : الآية 15 .
( 3 ) - ص : بل في أجزاء أفرادها علوا وسفلا .
( 4 ) - سورة النحل ( 16 ) : الآية 81 .
( 5 ) - سورة التوبة ( 9 ) : الآية 79 .