الجنّة » ، وقوله « 1 » : « مائة إلّا واحدة » هو على وجه التّأكيد كقوله تعالى :
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 2 » .
فتقييده على التّأكيد عند أكثر العلماء ، وهو أبعد من التّصحيف في الكتابة لأنّ التّسعة والتّسعين يشبه في الكتابة السّبعة والسّبعين والتّسعة والسّبعين والسّبعة والتّسعين ، « 3 » فأزال الالتباس بالقيد .
وأمّا قوله عليه السّلام : « من أحصاها » ، الإحصاء عند علماء الظّاهر بمعنى العلم ، وهو معرفة ألفاظها ومعانيها ، والعثور على حقائق نتائجها وآثارها ، وعند أهل اللّه الاتّصاف بها ، والظهور بحقائقها ، والعبور على مدارج نتائجها ، بحيث يصدق عليهم إطلاق أعيانها ، كما أنّه تعالى وصف نفسه بأنّه :
خَيْرُ النَّاصِرِينَ
« 4 » ،
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
« 5 » ، وخير الحافظين « 6 » ،
خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 7 » ، و
أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
« 8 » ، وأخبر عن نبيّه أنّه :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 9 » .
هامش
( 1 ) - ص : عليه السلام .
( 2 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 196 .
( 3 ) - من قوله « لأن التسعة » ساقطة في مخطوطة طهران .
( 4 ) - سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 150 .
( 5 ) - سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 87 .
( 6 ) - اقتباس من الآية :فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاًوَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَسورة يوسف ( 12 ) : الآية 64 .
( 7 ) - سورة المائدة ( 5 ) : الآية 114 .
( 8 ) - سورة الصافات ( 37 ) : الآية 125 .
( 9 ) - سورة التوبة ( 9 ) : الآية 128 .