الحديث السابع [ زمان السحر وحقيقته ]
ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : أصدق المنامات مارؤى في السّحر « 1 » .
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
اعلم أن السّحر هو زمان أواخر الليل واستقبال أول النهار ، والليل مظهر للغيب والظلمة ، والنهار هو زمان الكشف والوضوح ، ومنتهى سفر المغيّبات والمقدّرات الغيبية « 1 » في العالم الإلهي ، ثم في عالم المعاني والأرواح ، ولمّا كان زمان « 2 » السّحر هو مبدأ زمان استقبال كمال الانكشاف والتحقق لزم « 3 » / أن الذي يرى إذ ذاك أن يكون قريب الظهور والتحقق ، وإلى ذلك أشار يوسف ، على نبيّنا وعليه السلام ، بقوله لأبيه عليه السلام :
هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
« 2 » ، أي ما كملت حقيقة الرؤيا إلا بظهورها في الحسّ فإن فيه ظهور المقصد « 4 » من تلك الصّور الممثّلة وأينعت ثمراتها ، فاعلم ذلك .
هامش
( 1 ) - ش : المغيبة
( 2 ) - ق : - زمان
( 3 ) - ش : للزم
( 4 ) - ش ، ق : ظهر المقصود
( 1 ) - رواه الترمذي في كتاب الرؤيا 3 ، والدارمي في كتاب الرؤيا ، 9 ، وابن حنبل ، 3 / 93 ، 67
( 2 ) - سورة يوسف ( 12 ) ، الآية : 100