الحديث الثامن [ سر مسح الوجه باليد بعد الدعاء ]
عن أنس « 1 » رضى اللّه عنه « 1 » أنّ رسول اللّه عليه السلام « 2 » ، كان إذا دعى « 3 » فيرفع يديه مسح وجهه بيديه ، وجاء في رواية : لم يضعهما حتّى يمسح بهما وجهه ، وجاء في روايات أخرى : أنّه كان يأمر أصحابه بذلك ويحرّض « 4 » عليه « 2 » .
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
اعلم أن الانسان في دعائه ربّه متوجه إليه بظاهره وباطنه ، ولهذا يشرط « 5 » حضور القلب في الدعاء كما قال عليه السلام : إنّ اللّه لا يقبل دعاء الغافل « 3 » . وفي رواية : دعاء من قلب غافل « 4 » . بل واشترط أيضا عليه السلام صحّة الاستحضار للأمر المطلوب من الحق حال الطلب ، ولهذا قال
هامش
( 1 ) - ش ، ق : سقط رضى اللّه عنه
( 2 ) - ش : صلى اللّه عليه وسلم
( 3 ) - ش : دعا
( 4 ) - ش ، ق : تحرض
( 5 ) - ش ، ع ، ق : يشترط
( 1 ) - أنس بن مالك هو خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وآخر أصحابه موتا سنة ثلاث وتسعين ، أنظر سير أعلام البنلاء المجلد الثالث ، ص : 395 - 406
( 2 ) - رواه ابن ماجة في كتاب الإقامة 119 ، والدعاء ، 130 .
( 3 ) - رواه ابن حنبل بألفاظ مختلفة ، انظر المجلد الثاني ، ص : 177
( 4 ) - رواه الترمذي في كتاب الدعوات ، 65