الحديث الخامس [ معنى أن للتوبة بابا عرضها . . . وطلوع الشمس من مغربها ]
ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال : إنّ للتّوبة بابا عرضه مسيرة سبعين سنة ، وإنّه لا يغلق حتّى تطلع الشّمس من مغربها « 1 » .
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
« 1 » إنّ باب التوبة كناية عن عمر المؤمنين « 2 » واختصاصه بسبعين سنة إشارة إلى ما ذكره صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث الآخر ، وهو قوله « 3 » : أعمار امّتى ما بين الستّين إلى السّبعين « 4 » ، وأما سرّ كونه ذكر العرض ولم يذكر الطّول ، فذلك من أجل أنّ العرض دائما أقلّ من الطول ، وللانسان كما أخبر الحقّ أجلان : أجل متناه وهو مقدار عمره في هذه النشأة والدّار ، وأجل آخر وهو روحاني « 5 » يعلمه الحق مخصوص بالنّشأة الأخرويّة في نار أو جنّة غير متناه « 6 » المدّة ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :
وَأَجَلٌ مُسَمًّى
هامش
( 1 ) - ش ، ع ، ق : + اعلم
( 2 ) - ق : المؤمن
( 3 ) - ق : عليه السلام
( 3 ) - ش ، ع : - ال
( 4 ) - ش ، ع : - ال
( 5 ) - ش ، ع ، ق : وأجل أخروي روحاني
( 6 ) - ق : متناهي
( 1 ) - رواه الطبراني ، أنظر كتاب الجامع الصغير للسيوطي ( ط مصر 1321 ) المجلد الأول ، ص : 82
( 2 ) - رواه الترمذي في كتاب الدعوات 101 ، وابن ماجة في كتاب الزهد 27