عن تدبير بدنه ، ومفارقة روحه الحيواني ، كما
قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر » « 1 »
، فافهم .
وختم الخلافة الظاهرة في هذه الأمّة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمهديّ عليه السّلام .
وختم مطلق الخلافة عن الله تعالى بعيسى بن مريم على نبيّنا وعليه السلام .
وختم الولاية المحمديّة بمن تحقّق بالبرزخيّة الثابتة بين الذات والألوهيّة ؛ لأنّ ختميّة النبوّة تختصّ بحضرة الألوهيّة ، ولها السيادة في عين العبوديّة ، ولختميّة الولاية العامّة سرّ باطن ربوبيّة العالمين بالملك والتربية والإصلاع وغير ذلك ، ونسبته إلى الصورة الوجوديّة نسبة النفس ، فافهم . فكلّ ممّن « 2 » ذكرنا - صورة مرتبة الإلهيّة من أمّهات المراتب .
وختم الكمّل من عبيد الاختصاص الوارثين بعبد له جمع الجمع ، لا جامع بعده مثله ولا حائز « 3 » لكلّ المواريث غيره ، وله كمال الآخريّة المستوعبة كلّ حكم دون سواه ، فلهذا لا يعرفه غير مولاه .
وختم التجلّيات « 4 » - الحاصلة للسائرين - بالتجلّي الذاتي الذي انختم بظهوره أيضا سير السائرين إلى الله .
وختم الحجّ - الذي هو نظيره - بالطواف حول المقام الذي كان وجهة السائرين .
ولكلّ مقام من المقامات الكلّيّة ختم يخصّه الله ، وسرّ يكمّله « 5 » به ويبديه وينصّه ، ولولا التطويل ، لعيّنت لك أمّهات المقامات ، وبمن ختمت أو تختم ، ولكن قد أوردت أنموذجا من ذلك للتنبيه والتذكير « 6 » وفيه غنية للألبّاء من أكابر المشاركين وما شاء الله كتمه ، فلا حيلة في إظهاره
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
« 7 » ،
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) . جامع المسانيد ، ج 26 ، ص 30 .
( 2 ) . ق : من .
( 3 ) . ه : جائز .
( 4 ) . ه : المتجليات .
( 5 ) . ه : بكمله .
( 6 ) . ه : التذكرة .
( 7 ) . الإسراء ( 17 ) الآية 85 .
( 8 ) . الأحزاب ( 33 ) الآية 4 .