تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الاختلاف في الأصل ، فهي « 1 » في التعيّن تابعة للخلق ، والخلق في الحكم والحال تابعون لها . ولمّا كان كلّ اسم من وجه عيّن المسمّى ، ومن وجه غيره - كما بيّن من قبل - كان حكمها أيضا ذا وجهين : فالمحجوبون من أهل العقائد غلب عليهم حكم الوجه الذي به يغاير الاسم المسمّى ، وأهل الأذواق المقيّدة غلب عليهم حكم الوجه الذي يتّحد به الاسم والمسمّى ، مع بقاء التمييز والتخصيص الذي تقتضيه « 2 » مرتبة ذلك الاسم ، والأكابر لهم الجمع والإحاطة بالتجلّي الذاتي ، وحكم حضرة أحديّة الجمع ، فلا يتقيّدون بذوق ولا معتقد ، ويقرّرون ذوق كلّ ذائق ، واعتقاد كلّ معتقد ، ويعرفون وجه الصواب في الجميع والخطاء النسبي ، وذلك من حيث التجلّي الذاتي ، الذي هو من وجه عين كلّ معتقد ، والظاهر بحكم كلّ موافق ومخالف منتقد ، فحكم علمهم وشهودهم يسري في كلّ حال ومقام ، ولهم أصل الأمر المشترك بين الأنام ، والسلام .
هامش
( 1 ) . ه : فهو . ( 2 ) . ه : يقتضيه .