في العين وتحرّر من رقّ كلّ جهة وكون ومقام وحال وأين ، فصار قبلة كلّ قبلة ، وجهة « 1 » أهل كلّ نحلة وملّة ، لا يسلك ولا يسير ، بل منه أبرز ما أبرز ، وإليه يسلك به ، وإليه المصير .
ثم نرجع ونقول : ودون هذه الطائفة المذكورة من قبل التامّين في التبعيّة والإيمان الطائفة المنزّهة التي لا تعطّل ولا تجزم بما « 2 » تتأوّل ، ودون أولئك الظاهرية التي لا تشبّه ولا تتحكّم ، وكلّ طائفة من هؤلاء ينقسم إلى أقسام ؛ وبين كلّ طائفتين منهم درجات في الاعتقادات ، لكلّ منها أهل ، فمن عرف ما ذكرنا ، ثم استقرأ حال الفرق الإسلاميّة ، عرّف حالهم وعرف أبعدهم نسبة من أقربهم ، المنبّه على حاله وعرف ما بين الطرفين ونسبة قربهم وبعدهم من الطبقة العليا ، ولولا التطويل ، لذكرتهم على سبيل الحصر ، وعيّنت طرقهم وسيرهم ولكنّ الغرض الاختصار والإيجاز ، و « 3 » فيما ذكرنا غنية للألبّاء ، واللّه المرشد .
هامش
( 1 ) . ق : ووجهة .
( 2 ) . في بعض النسخ : لما .
( 3 ) . ه : أو .