في تاريخ السابع من ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وستّ مئة .
والأمير شمس الدّين هذا هو زوج الشريفة عابدة خاتون ، ابنة سلطان ولد .
وكان في حياته معارضا لحضرة مولانا شمس الدّين . الاسم المؤنس الأبديّ له هو « شمس » وهذه مصادفة عجيبة . ويوجد إلى جانب قبر چلبي الأنيس قبر أكبر ، كتابته مفقودة . وقد سجّل هذا المزار في كتاب الأفلاكيّ أيضا باسم « مقام شمس » « 1 » .
وقد استعمل مولانا جلال الدّين في رسالة كتبها إلى سراج الدّين في شأن ابنه الشابّ لغة ممزوجة بالتودّد والتحبّب . ولنلق من جديد نظرة إلى حكاية الأفلاكيّ :
روى فخر الدّين المعلّم أنّه في أحد الأيام جاء حضرة مولانا لزيارة تربة والده ، مولانا الكبير بهاء ولد . وبعد أن صلّى وناجاه وأمضى ساعة جميلة في النظر إلى تربته ، طلب منّي دواة وقلما ، وعندما أتيته بهما نهض وجاء إلى قبر ولده چلبي علاء الدّين وكتب بيتا على ذلك القبر المطليّ بالجصّ ، وذلك البيت هو :
إن كان لا يرجوك إلّا محسن * فبمن يلوذ ويستجير المجرم
وفي الحال رقّ وقال : رأيت في عالم الغيب أنّ مولاي شمس الدّين التبريزي صالح علاء الدّين وعفا عنه وتشفّع له حتى غدا من المرحومين ( 1 ، 523 ) .
[ 45 ] في آخر رحلة لي إلى قونية دقّقت النّظر في قبر علاء الدّين چلبي . ومن المؤسف أنّ مرور 700 سنة قد محا هذا البيت من قبره . وقد كان من عادة مولانا أن
هامش
( 1 ) - يرجع إلى كتاب مولانا جلال الدّين ص 145 - 148 وإلى حواشي هذه الصفحات . وفي هذا الكتاب عالج المرحوم عبد الباقي هذه المسائل على نحو دقيق [ المحقّق الفارسي ] .