الواقعة المهمّة والقابلة للتدقيق . ونصيبنا أيضا السكوت .
أمّا علاء الدّين چلبي ، الذي كان يدرس مع أخيه في دمشق ، فبأيّ عمل كان منشغلا ؟ - يقول ولد چلبي إيزبوداق في كتاب له مطبوع ، عنوانه « مناقب مولانا مختصرة » ، إنّه كان حاجبا في البلاط . لكنّه لم يذكر مصدرا لما كتبه .
وفي حال كون الرّسالة السّابعة من رسائل مولانا خطابا إلى علاء الدّين چلبي في غالب الظنّ ، تتبيّن بعض الأمور :
1 - في السّطور الأولى من الرّسالة ، يتحدّث عن العفو . والوالد ، الذي تأذّى قلبه من ولده لأنّه تدخّل في ضياع شمس ، يعفو عنه .
2 - يطلب منه أن يترك البستان ويأتي إلى المدينة . وقد أخبرنا قبل ، اعتمادا على كلام الأفلاكيّ ، أنّ علاء الدّين چلبي أقام في بستان .
3 - في السطر الأوّل من الرّسالة يكتب قائلا : « ابني العزيز قرّة العيون ، افتخار المدرّسين » ، ويضيف إنّ التلاميذ وطلّاب العلم في انتظاره . وإذا كان الرّباعيّ الذي نظمه سلطان ولد في وفاة علاء الدّين - الذي سننقله في السطور التالية كما هو - وعنوان « هذه تربة الصّدر المرحوم » مكتوبين على حجر مزاره على نحو واضح ، يغدو معلوما أنّ علاء الدّين كان مدرّسا ، شأنه في ذلك شأن جدّه ووالده وأخيه .
يسمّي الأفلاكيّ في كتابه « مناقب العارفين » علاء الدّين چلبي ب « علاء الدّين قير شهريّ » ؛ ولم نعرف سبب ذلك . ولعلّ ذلك راجع إلى أنّ علاء الدّين أقام مدّة في مدينة « قير شهر » ، أو أنّ زوجه كانت من تلك المدينة ، أو أنّ أولاده سكنوا تلك المدينة .
حكاية رواها الأفلاكيّ : في أحد الأيام فقد سلطان ولد بضعة دنانير . فتّش في
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 76
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٦