هذا الجرى نتاج الخوف . والعالم كله يجرى ، لكن جرى كل شئ مناسب لحاله . فجرى الإنسان من نوع وجرى النبات من نوع آخر ، وجرى الروح من نوع ثالث . جرى الروح من دون خطا وآثاره أقدام .
تأمل الحصرم ، كم يجرى حتى يصل إلى سواد الغيب الناضج ؛ متى غدا حلوا ، في الحال وصل إلى تلك المنزلة . وبرغم أن ذلك الجرى لا يرى ولا يحس ، فإنه عندما يصل إلى ذلك المقام يدرك أنه قد جرى كثيرا ، حتى وصل إلى هنا . مثلما يحدث إذا دخل إنسان في الماء ، ولم ير أحد دخوله ؛ عندما يخرج رأسه من الماء على حين غرة يعلم أنه كان قد دخل الماء ؛ لأنه قد وصل إلى هذه النقطة .
* * *
فيه ما فيه — صفحة 329
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٩