تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

فصل [ قال أكمل الدين : أنا عاشق لمولانا وأتمنى رؤيته . . . ]

قال أكمل الدين « * » : أنا عاشق لمولانا وأتمنى رؤيته ، وحتى الآخرة ممحوة من ذهني . وأجد أنسا في صورة مولانا من دون هذه الفكر والاقتراحات ؛ وأجد الراحة في جمالة ، وأظفر بمتعة في صورة نفسها أو في خياله . فأجاب مولانا : برغم أن الآخرة والحق لا يخطران ببالك ، فإن ذلك كله مضمر في المحبة ومذكور فيها . ذات مرة كانت رقاصة جميلة تعزف على الصنج في حضرة الخليفة فقال الخليفة : " في يديك صنعتك " . فردت : " لا ، في رجلي يا خليفة رسول الله " . " الحسن في يدي لأن حسن القدم مضمر فيه " . وبرغم أن المريد لا يتذكر تفاصيل الآخرة ، فإن تلذذه برؤية الشيخ وخشيته من فراقه متضمن هذه التفاصيل كلها ، وتلك التفاصيل في جملتها مضمرة في ذلك . وهذه الحال محال شخص يحب ابنا أو أخا ويد لله . فبرغم أن ،
هامش
( * ) هو أكمل الدين الطيب ، وكان عالما ولديه خبرة كبيرة في فن الطب . ويعد واحدا من مريدى مولانا ، وقد تولى مهالجته في مرضه الأخيرة ( المترجم ) .