قال الملك أن كل من يوجد في بيتها هذا الخاتم فهي أحب جارية للملك وفي اليوم الثاني أمر الملك حتى صنعوا عشرة خواتم ، وأعطى كل جارية خاتما وقال إن السؤال ما زال مطروحا ولا يوجد جواب عليه .
وقد قالت هذا الخبر إحدى الجواري العشر ، وعندما علمت أن هذا الخاتم لا يخصها وأن كل جارية لها مثله إذن فهو لا يفضلها وليست محبوبته ولو قال هذا الخبر غير الجواري العشر ، إذن لأصبحت هذه الجارية من خواص الملك ومحبوبته .
وقال شخص يجب أن يكون العاشق دليلا وصبورا ، ويتحلى بهذه الأوصاف ، قال : يجب على العاشق هذا وهو عندما يريد أن يكون معشوقا أم لا ؟ فلو أنه يريد أن يكون بلا مراد المعشوق فإنه لن يكون عاشقا ، ولن يهتم بمراده ولو أنه أهتم بمراد المعشوق فإنه عندما لا يريده المعشوق فإن المعشوق يصبح ذليلا .
وقد أصبح معلوما أنه ليس معلوما أحوال العاشق إلا عندما يريده المعشوق .
وقال عيسى عليه السّلام : عجبت من الحيوان كيف يأكل الحيوان .
ويقول أهل الظاهر إن الإنسان يأكل الحيوان وكلاهما حيوان ، وهذا خطأ لأنه عندما يأكل الإنسان الحيوان لا يصبح الحيوان حيوانا بل جمادا لأنه عندما ذبح لم تبق فيه صفة الحيوانية .
وأنه لأمر عجيب إذا تصورنا أن شيخا أكل مريدا دون إبداء الأسباب .
فيه ما فيه — صفحة 253
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٣