تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

فصل [ كل شئ لا تبحث عنه لن تجده . . . ]

( كل شئ لا تبحث عنه لن تجده وطالما لم تجد سوى هذا الصديق فلا تبحث عنه ) . وفي العادة يطلب الإنسان الشئ غير الموجود ويبحث عنه ليل نهار باستثناء الطلب الذي وجده فحصل على مقصوده ، والعجيب أن مثل هذا الجوهر لا يستقر في ذهن الإنسان ولا يمثله للبشر تصوره ، لأن الإنسان دائما يطلب شيئا جديدا لم يجده ، فهو شئ وكل شئ في قدرته موجود أنه يقول للشئ كن فيكون وهو الماجد الواجد الذي أوجد كل شئ ، ومع هذا فإن الحق تعالى طالب ، هو الطالب والغالب والغرض من هذا هو أنك أيها الإنسان حادث في هذا الطلب ، وعندما يصبح طلبك فانيا في طلب الحق فإن طلب الحق يستولى على طلبك فأنت حينئذ تصبح طالبا الحق . قال أحد الأشخاص لا يوجد لنا دليل قاطع على من هو ولى الحق والواصل إلى الحق . فلا قول ولا فعل ولا كرامات ولا أي شئ لأنه يجوز أن يكون القول قد تعلمه .