( 3554 ) « انك مقيد بقيود الحس وأغلاله ، وأما أنا فقد أصبح الحس عندي مُشرقا بنور الروح . وأنت من حياتك المادية في هم مقيم ، على حين أنني في فرحة وهناء » .
( 3555 ) ان العارف يقيم مع أهل الغفلة في مكان واحد ، لكنه كثيرا ما تنطلق روحه من اسار الحس فتبلغ السماء السابعة .
( 3556 ) مهما تجاوز العارف والغافل فان تجاور هما لا يعنى أنهما في منزلة واحدة . فالعارف يجاور الغافل بجسده على حين أن روحه تحلق في سمائها التي لا يرقى إليها فكر الغافل .
( 3558 ) الأفكار تكون رهن إرادة العارف يتحكم فيها كما يتحكم الباني في النباء . أما الغافل فالأفكار تسيطر عليه وتحكمه .
( 3562 ) ربما ينزل الرجل العارف إلى مستوى ضعاف الناس ، ذوى الطاقة الروحية الواهية ، وذلك ليمكنهم من أن يأخذوا عنه الهداية ، ويقتبسوا منه العرفان .
( 3563 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شئ بصير » .
( 67 : 19 ) .
فالعارف يذكر هنا مقدرته على الانطلاق إلى الآفاق العالية .
( 3564 ) « ان قدرتى على الانطلاق نابعة من الذات التي صفت ، والروح الملهم ، وليس أساسها علما زائفا ولا وهما باطلا » .
( 3565 ) يطلق لقب جعفر الطيار على جعفر بن أبي طالب ، وهو ابن عم الرسول الذي استشهد في غزوة مؤتة ، وقد قام بها المسلمون عام 8 ه 629 م . وكانت موجهة إلى الروم . قال ابن هشام : « وحدثني من أثق به من أهل العلم : أن جعفر بن أبي طالب أخذ اللواء بيمينه فقطعت ، فأخذه بشماله فقطعت ، فاحضتنه بعضديه حتى قتل رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستين سنة ، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 576
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٧٦