الجسد من نواحيهن بقدر قلتها عنهن ، وضعف طاقتها عن مقاومتهن » .
( رسائل اخوان الصفا ، 1 : 300 ) .
وكان يعتقد أن هذه الأخلاط ذات تأثير على أخلاق الانسان ، « فان مالت به اليبوسة وأفرطت ، كانت عزمته قساوة وفظاظة ، وان مالت به الرطوبة ، كان لينه توانيا ومهانة ، وان مالت به الحرارة ، كانت حدته طيشا وسفاهة ، وان مالت به البرودة ، كانت أناته ريثا وبلادة ، وان اعتدلت وكن سواء ، اعتدلت أخلاقه واستقام أمره ، وكان عازما في يغلبه خلق من أخلاقه ، ولا تميل به طبيعة من أخلاطه عن المقدار المعتدل » . ( المصدر السابق ، 1 : 301 ) .
( 3515 - 3516 ) في البيتين إشارة إلى قصة موسى والعبد الصالح الذي ذكر المفسرون أنه الخضر . وقد وردت هذه القصة في القرآن الكريم ( 18 : 65 - 82 ) . وكان افراط موسى في سؤال الخضر سببا في أن الخضر تخلى عن صحبة موسى . انظر أيضا : المثنوى ، ج 1 ، 2969 ، 2971 وشرحهما ) .
( 3517 - 3518 ) « موسى » هنا رمز للمريد . والمرشد يدعوه إلى الصمت ، حتى لا يضطر إلى الابتعاد عنه ، كما اضطر الخضر إلى مفارقة موسى .
( 3522 ) أهل الغفلة يكونون بحاجة إلى من يحميهم . ويكون حاميهم أحد الذين تحققت لهم يقظة روحية . أما الصوفية العارفون فهؤلاء قد تحقق لهم الأمان ، بعد وصولهم إلى عالمهم الروحي ، ولم تعد بهم حاجة إلى حارس .
( 3523 ) « ان الذين يتطلعون إلى حياة الحس هم بحاجة إلى من يصونهم عن الضلال . فالجسد كالثوب ، يكون بحاجة إلى من ينظفه .
أما الروح الذي تحرر من سلطان الجسد ، فيكون ذا رونق حين يتعرى
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 574
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٧٤