أرادوا هدم الكعبة فأهلكهم الله . قال تعالى : « وأرسل عليهم طيرا أبابيل . ترميهم بحجارة من سجيل . فجعلهم كعصف مأكول » .
( 105 : 3 - 5 ) .
( 3436 ) يبدأ الشاعر هنا حكاية ترمز إلى أن المريد لا يليق به أن يجترىء على العارف . وهذه الحكاية مرتبطة بالبيت السابق ( رقم 3435 ) .
[ شرح من بيت 3450 إلى بيت 3600 ]
( 3453 ) « ما دمت لست من العارفين فلا بد لك من السير في طريقهم ، وبذل الجهد ، لعلك تصبح واحدا منهم ، فتخلص من بئر الشهوات إلى حيث يتحقق لك الجاه والمجد » .
( 3454 ) « ما دمت لم تصل بعد إلى مقام العارفين فلا بد لك من مرشد » .
( 3456 ) السالك بحاجة إلى الانصات لكي يتعلم . وقد أمر الله بالانصات في قوله تعالى : « وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون » . ( 7 : 204 ) .
( 3464 ) من كانت روحه مفعمة بالكمال ، لم يكن للجاه الدنيوي قيمة عنده ، ولا أثر عليه . أما المتعلق بالحس فالرياسة تدفعه إلى الغرور والتعالى وتزيد نفسه قبحا .
وفي هذا البيت هدم لمبدأ اعتزال الحياة ، والانصراف عن الدنيا ، وهو ما قال به بعض الصوفية الذين يصرون على مواجهة هذا العالم بموقف سلبىّ .
( 3465 ) في اعتقادي أن « الجبل الملىء بالثعابين » يرمز هنا للحياة الدنيوية الحافلة بالمغريات . فالشاعر يدعو الانسان إلى مواجهة هذه الحياة بقوة ، وعليه ألا يخافها ما دام في الامكان أن تنطوى هذه الحياة على مضمون روحي ، يحول بين الانسان وبين المهلكات الحسية ، من لذات وشهوات .
( 3466 ) قول الشاعر : « فإذا ما أصبحت الرئاسة نديما لدماغك . . . »