( 3340 ) الشاعر في هذا البيت يسفه الذين يسيئون إلى الشيوخ العارفين ، ويضمرون لهم الحسد والبغضاء ، في حين أن هؤلاء المسيئين لا يحسنون غسل وجوههم .
( 3341 ) قول الشاعر : « انك تشن غارة على الملائكة » ، يعنى أن المسىء إلى العارف الكامل يسئ إلى الملائكة الذين عرفوا لهذا العارف قدره ، وسجدوا له ، حينما شهدوا صفاته في شخص آدم .
( 3344 ) إذا تأبى المتعلق بالحس على المرشد العارف ، فلم ينتفع بارشاره ، فذلك لا يسئ إلى عرفان العارف .
( 3345 - 3349 ) يوازن الشاعر في هذه الأبيات بين المرشد العارف وبين عدوّه الحسى العنيد ، ثم يقدم للحاسد صورا تبين استحالة النيل من العارف أو انتقاص فضله كماله .
( 3350 ) من عاب الصوفي العارف ، ولم يطق مواجهته ، شبيه بخفاش يعيب الشمس ويطلب احتجابها .
( 3351 ) قول الشاعر : « والغيوب قد أضحت - بغيرتهم عليها - غيوبا » يعنى أن هؤلاء الصوفية يحرصون على اخفاء الأسرار الغيبية عمن لا يكونون أهلا لتلقيها .
( 3355 ) الروح التي هبطت من عالمها إلى هذا العالم الحسى ، ينبغي لها ألا تصبح غريقة عالم الحس . فالحمار - وهو من الحيوانات التي اشتهرت بالغباء - لو انزلق في الوحل فإنه يتحرك على الدوام لكي ينهض من كبوته .
( 3358 ) « ها أنت ذا تتأول رخصة لتعلقك بالمادة وحرصك عليها ، لأنك لا تريد أن تخلص قلبك من سلطانها » .
( 3359 ) « انك تبرر تعلقك بالمادة ، فتدعى أنك مُجبر على ذلك ، وأن الله لا يعاقب المجبر على عمل لا حيلة له فيه » .
( 3360 ) من اقترف الاثم وحسب أن الله لن يأخذه باثمه فهو في
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 568
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٦٨