حاول أن يذكر أصناف المحجوبين على سبيل المثال لا الحصر وانتهى إلى قوله : « فإنهم انما يحجبون بصفاتهم البشرية ، أو بالحس ، أو بالخيال ، أو بمقايسة العقل ، أو بالنور المحض » . ( ص 93 ) .
وذكر عبد الرحمن الأنصاري هذا الحديث ، ثم علق عليه بقوله :
« أما الحجب فقد ثبت بالبراهين أن الحق تعالى لا يسره حجاب ، وانما الذي حجبه عن خلقه شدة ظهوره ، وعجز الخلق عن رؤيته لقوة نوره » .
( مشارق أنوار القلوب ص 125 ) .
( 852 ) النور الذي يطيقه القطب وينعم به ، لا يكون في وسع صاحب الحس الأحول أن يقترب منه .
( 826 ) « إذا تجاوز المرء الأستار السبعمائة فنى في بحر الوحدة » .
( 827 - 839 ) كل انسان يأخذ من النور على قدر طاقته الروحية .
وفي هذه الأبيات أمثلة متعددة يصور الشاعر بها هذا المعنى . فالحديد يحتاج في صياغته إلى لهب قوىّ ، على حين أن التفاح أو السفرجل يطبخ بلهب لطيف ، وهكذا .
( 829 ) « التنين » رمز للنار القوية المستعرة .
( 836 ) القطب الأكبر بمثابة القلب ، والعالم بمثابة الجسد ، وتدبير العالم بحكمة منوط بالقطب ، كما أن تدبير الجسد منوط بالقلب .
( 839 ) قلب العارف هو المعدن الصافي ، وأما قلوب العامة فكدرة شبيهة بالأجساد .
( 841 ) « قد يسئ العوام فهم ما نقول ، فتصبح محاسننا مثالب في نظر هؤلاء ، برغم أن كل قولنا صادر عن تجرد من الهوى » .
( 842 ) من كان معرضا عن الذوق الصوفي فخير له ألا يدعى إلى ذلك ، فتلك دعوة لا تلائمه ، ومن الأفضل أن يبقى خارج نطاقها . فهو
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 439
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٣٩