في معرفة الروح فقير متسول ، ولامكان له في محفل أصحاب القلوب .
( 848 ) قد يُعثر في الخرائب على كنز ويكون إلى جانبه ثعبان . وقد استعار الشاعر هذه الصورة للانسان الذي يكون قوى الروح نقى الفؤاد ، ومع ذلك لا يخلو من بعض نزعات الحس . فالكنز هو العرفان الروحي ، والثعبان هو نزعات الحس .
( 853 ) عندما يصبح نور القرآن هو نور البصيرة الانسانية ، يكون لدى الانسان الجواب عن كل ما يثور في نفسه من شبهات .
( 854 ) إذا لم يتحقق للعين سداد النظر نور القرآن الكريم ، فهي عين حولاء ، ثنائية الشهود ، أسيرة الشبهات .
( 856 ) « الفكر شعاع ذلك الجوهر » يعنى أن الفكر شعاع من نور القرآن الكريم .
( 857 ) بعد دعوة الفكر إلى التأمل والمشاهدة ، يسفه الشاعر هنا المعارف النقلية التي يُعتمد في تلقيها على السماع .
( 858 ) « ليست المعرفة الروحية المبنية على العيان والمشاهدة كالمعرفة النقلية ، فهذه تبدو سوقية ، إذا قوربت بعرفان أهل الوصال » .
( 859 ) المعرفة النقلية محدودة الأثر . انها قد تؤدى إلى تبديل في صفات متلقيها ، أما تبديل الذات من حال إلى حال ، فلا سبيل اليه الا بالشهود والعيان .
( 862 ) الأذن حين تحسن الاستماع يمكن أن تصبح سبيلا إلى العلم اليقيني . فالمريد يتلقى من المرشد - عن طريق السمع - ما يمهد له السبيل إلى التأمل الروحي .
( 883 ) السمنى هو عابد الصنم . ويشبه الشاعر من يركز نظره على سواه ، ويغفل عن ذاته بعابد الصنم الذي يلهيه الصنم عن ادراك حقيقة روحه وجوهر كيانه .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 440
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٤٠