( 749 ) ان الشهوات الدنيوية تنادى الانسان بصوتها المغرى ليتبع سبيلها المهلك ، كما تفعل الغول حين تدعو المسافرين في الصحراء إلى اتباع سبيل الضلال والهلاك .
[ شرح من بيت 750 إلى بيت 900 ]
( 750 ) قول الشاعر : « ان الغول ينادى كل شخص باسمه » ، يعنى :
أن كل انسان يتلقى النداء الذي يؤثر فيه ، فمحب المال يُغرى بالمال ومحب الجاه يغرى به وهكذا .
( 751 ) في البيت صورة فنية رائعة ، تمثل نتيجة الاستجابة الداعي الهوى والشهوة . ان ذئاب الشهوات وأسودها تحيط به ، ويكون قد ابتعد عن طريق النجاة ، ولم يبق من العمر ما يتسع لا يجاد مخرج أو خلاص .
( 752 ) كشف الشاعر في هذا البيت عما كان يرمز اليه بصوت الغول ، فذكر أنه نداء الحرص على المال والجاه والرونق .
( 755 ) « لتكن قادرا على تمييز الحقيقة من الأوهام ، فسعادة الدنيا شبيهة بالفجر الكاذب ، أما سعادة الروح فهي الفجر الصادق » .
( 756 ) الصبر والمثابرة على التأمل الروحي ، والاخلاص القلبي في التعبد وجهاد النفس قد تتيح للعينين بصرا روحيا ، يختلف عن ابصارهما الحسى . ووصفه العينين بأنهما « تبصران الألوان السبعة » كناية عن تعلقهما بشتى ألوان العالم المادي التي يشبهها الشاعر بألوان الطيف .
( 757 ) الابصار الروحي يختلف عن الابصار الحسى ، فابصار الروح يقع على الحقائق الجوهرية ، على حين أن ابصار الحس يقف عند المظاهر الصورية .
( 759 ) ان العدم ( عالم الفناء المطلق ) هو مصنع الحق ، ولا سبيل للانسان إلى رؤية الحق الا إذا دخل في هذا العالم . ويتحقق له هذا بنفي الذات الانسانية .
( 760 ) هذه المخلوقات المتعددة ، والمظاهر المتنوعة ، تحجب العيون