انك مليك ( على مقتضى قوله تعالى ) :
« كَرَّمْنا بَني آدَمَ »
« 1 » وانك لتضع قدمك فوق اليابسة وفوق البحر على السواء ! فأنت في روحك ( ممن شملهم معنى قوله ) :
« وَحَمَلْناهُمْ في الْبَرِّ وَالْبَحْر »
« 2 » . فتقدم إلى الأمام متخليا عن الثرى .
3775 فليس للملائكة سبيل إلى البر ، كما أن جنس الحيوان لا علم له بالبحر .
انك في الجسم حيوان ولكنك بروحك من الملائكة ، وبذلك يستوى عندك السير فوق الأرض وكذلك فوق الفلك .
وهكذا يكون البصير الذي يوحى إلى قلبه - في ظاهره - بشرا مثلكم .
فهيكلة الترابى قد سقط على الأرض ، وأما روحه فدائرة في ذلك الفلك العلوي .
اننا جميعا طيور مائية ، أيها الغلام . وان البحر ليعلم لغتنا حق العلم ! 3780 فالبحر جاء ( بالنسبة لنا ) شبيها بسليمان ، ونحن كالطير . وفي سليمان سيكون مسيرنا حتى الأبد .
فلتخص البحر بقدميك مع سليمان حتى يضع الماء لك مائة درع شبيهة بما صنع داود .
وان سليمان هذا الماثل أمام الجميع ، لكن الغيرة ساحرة تحجب البصر !
هامش
( 1 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر » الآية . ( سورة الإسراء ، 17 : 70 ) .
( 2 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر » الآية . ( سورة الإسراء ، 17 : 70 ) .