لقد اعتدت أن ألتمس الرزق من السماء . وانك أنت الذي فتحت لي في السماء بابا ! يا من أظهرت المكان من اللامكان ، وجعلتنا نعاين ( معنى قولك ) :
« وَفي السَّماء رزْقُكُمْ »
« 1 » .
3805 وبينما هو في تلك المناجاة إذا بسحابة لطيفة قد ظهرت مسرعة ، كفيل يحمل ماء ! وأخذت تمطر الماء وكأنما كان ينصب من أفواه القرب ! ثم استقر الماء في الحفر والكهوف ! لقد كانت السحابة تسكب الدموع ، كما تنصب القرب ، وأما الحجاج فإنهم جميعا فتحوا قربهم .
فمن جراء تلك الفعال العجبية أخذ جماعة منهم يمزقون زنانيرهم .
وجماعة أخرى زاد يقينها بتلك العجائب ، والله أعلم بالرشاد .
3810 وجماعة ثالثة لم تتقبل ، فهؤلاء أهل مرارة « 2 » وفجاجة ، وهم في نقص سرمدي . وهنا تم الكلام .
تمت ترجمة الكتاب الثاني من المثنوي
هامش
( 1 ) الذاريات ، 51 : 22 .
( 2 ) حرفيا : « أهل حموضة . . . » .