تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
« فَنَقَّبُوا في الْبلاد هَلْ منْ مَحيصٍ »
« 1 » . ان نزاع التركي والرومي والعربي لم يحل مشكلة « الأنكور » « 2 » والعنب . وما لم يتدخل سليمان اللسَسن المعنوي فان هذه الثنائية لن تزول ! فيا جماعة الطير المتنازعة ! استعموا كالبزاة لذلك الطبل الذي يقرعه للباز المليك ! فهلموا من كل جانب ، وانطلقوا من خلافاتكم سعداء نحو الاتحاد ! 3745
حيثما كنتم فولوا وجهكم * نحوه هذا الذي لم ينهكم « 3 »
اننا طيور عيماء ، وما أبعدنا عن النضج ، ذلك لأننا غفلنا لحظة عن معرفة سليمان ! لقد صرنا كالبوم أعداء للبزاة ، فلا غرو أننا تخلفنا وأصبحنا من سكان الخراب ! واننا من فرط ما نعانى من جهل وعمى نتعمد ايقاع الأذى بأعزاء الله . فجماعة الطير التي استنارت بنور سليمان ، كيف تقتلع لبرىء قوادمه وخوافيه ؟ 3750 انها لتحمل الحبِّ للعاجزين فهذه الطيور الطبية قد برئت من الخلاف والحقد .
هامش
( 1 ) انظر : سورة ق ، 50 : 36 . ( 2 ) « انكور » كلمة فارسية ، معناها « عنب » . ( 3 ) هذا البيت عربى في الأصل . وفيه اقتباس من القرآن الكريم . انظر : سورة البقرة ، 2 : 144 ، 150 .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 372 | جلال الدين الرومي