أما العنب الذي يبقى صلبا كالحجارة فجا فان الحق هو الذي سما كافرا أصيلا ، منذ الأزل .
3720 فهذا ليس بأخ ، ولا هو ضمن نطاق النفس الواحدة . ان يكون في شقاوته تعسا ملحدا .
فلو أنني تحدثت عما يضمره في الخفاء لثارت في الدنيا فتنة للأفهام .
فمن الأفضل ألا يذكر سر ذلك الكافر الأعمى ! فخير لنا ان يكون دخان الجحيم بعيدا عن ارم « 1 » .
ان الأعناب الفجة الطيبة هي تلك التي تكون قابلة ( للنضج ) ، فهذه هي التي تغدو - في عاقبة الأمر - قلبا واحدا ، بأنفاس أهل القلوب .
انها تندفع مسرعة نحو طبيعة الأعناب الناضجة ، حتى تزول الثنائية والحقد والصراع .
3725 ثم هي في حال النضج تمزق جلودها ، حتى تتحد ، وتصير الوحدة صفة لها .
ان الصديق يصبح عدوا طالما كان ثنائيا . وليس هناك واحد قط يكون في حرب مع ذاته .
فتبارك عشق ذلك الأستاذ الكلى « 2 » ، الذي وحد مئات الألوف من الذرات !
هامش
( 1 ) ارم مدينة عاد ، وكانت ذات فخامة أسطورية . وقد استعيرت هنا رمزا للجنة .
( 2 ) فضلنا رواية « كلى اوستاد » على « كل اوستاد » .