3710 فهو الذي يجعل طيور الأرواح ، وكأنها قلب واحد ! هو الذي يجعلها - بصفائها - متحررة من الغش والأحقاد ! فتصبح ذات شفقة كأنها والدة ! ولقد قال ( الرسول ) :
« المؤمنون كنفس واحدة » .
لقد صاروا نفسا واحدة ( بفضل ) الرسول الحق ، والا ، فان كلا منهم كان عدوا مطلقا لسواه .
ارتفاع الخلاف والعداوة من بين الأنصار ببركات الرسول ، صلى الله عليه وسلم
القبيلتان اللتان عرفتا باسم الأوس والخزرج ، كانت كل منهما متعطشة لدماء الأخرى .
وبفضل المصطفى تلاشت أحقادهم القدمية في نور الاسلام والصفاء .
3715 ففي البداية أصبح هؤلاء الأعداء اخوانا ، مثل حبات العنب في البستان .
وبنصحه إياهم ( بقوله تعالى : « انما المؤمنون اخوة » ، تكسرت ( هذه الوحدات المنفصلة ) فأصبحوا جسدا واحدا .
ان الاخوان شبيهون بصورة حبات العنب ، وهذه حين تعتصر ، تصبح رحيقا واحدا .
وهناك تضاد بين العنب الناضج والعنب الفج ، فإذا ما نضج العنب الفج صار رفيقا طيبا .