ان حديث الشيخ يؤدى إلى الوفاق ، وحديث أهل الحسد يثير الشقاق .
3700 كمثل سليمان الذي النطلق ( برسالته ) من جانب الحق - وكان يعرف منطق الطير كافة - ففي زمان عدله أنس الغزال إلى النمر ، وانصرفا عن الصراع وأصبحت الحمامة آمنة من مخالب الباز ! ولم يكن للحمل من الذئب احتراز ! لقد أصبح سليمان وسيطا بين المتعادين ، وساد الوفاق بين الطير كافة .
وهاأنت ذا كالنملة ، تجرى وراء حبة . أفق ، وابحث عن سليمان ! لماذا تبقى غويا ؟
3705 ان طالب الحبة ، تكون الحبة له شركا ، وأما طالب سليمان فيظفر بكليهما ( سليمان والحبة ) ! وأطيار النفوس - في هذا الزمن الأخير - لا يأمن أي منها سواه لحظة واحدة ! ولزماننا هذا أيضا سليمان ، وهو الذي يقر الوئام ، فلا يبقى لدنيا جور ! فاذكر قوله تعالى :
« وَإنْ منْ أُمَّةٍ إلَّا خَلا فيها نَذيرٌ »
« 1 » .
( ومعنى ذلك ) أنه قال : « ان أمتي لا تكون خالية من خليفة حق ، وصاحب همة » .
هامش
( 1 ) فاطر ، 35 : 24 .