الحسود ! » فقال الرجل : « لقد كان هذا شأني ، لكنه لم يكن من نصيبك « 1 » .
2020 انني لست أقل من الدب ، أيها الشريف . فلتتركه حتى أصبح لك رفيقا .
فقلبي يرتعد قلقا من أجلك فلا تدخل الأجمة مع مثل هذا الدب .
فقلبي هذا لم يرتعد قط جزافا . انه نور الحق ، ولا ادعاء في ذلك ولا غرور .
انني مؤمن وقد أصبحت ناظرا بنور الله . فحذار حذار . اهرب من بيت النار هذا ! » لقد قال عابر السبيل كل هذا ، ولم ينفذ قوله إلى أذن صاحب الدب ، فسوء الظن سد عظيم بين المرء وسمعه .
2025 وأمسك الرجل بيد صاحب الدب ، فسجها ذلك منه . فقال « سأنصرف الآن ما دمت لست بصاحب رشيد » .
فقال صاحب الدب : « اذهب ولا تحمل الهم من أجلى . وأقلل من تكلف العرفان « 2 » ، يا أبا الفضول ! » فعاد اى مخاطبته قائلا : « انني لست عدوا لك . ولو أنك أقبلت ورائى لكان ذلك لطفا منك » .
فقال صاحب الدب : « انى مثقل بالنعاس فاتركنى واذهب » .
فقال الناصح : « ليتك تنقاد « 3 » للرفيق في آخر الأمر ،
هامش
( 1 ) لم يكن من نصيبك ان تفيد من نصحى لك وتدخلى في امرك .
فقد كان نصحى إياك واجبا افترضته على نفسي ، وشأنا يعنيني .
( 2 ) حرفيا : « وأقلل من نحت العرفان . . . »
( 3 ) حرفيا : « كن منقادا للرفيق . . . » .