وانك لأسوأ من الدب ، لأنك لست تنوع من الألم . فالدب قد نجا من الألم حينما استغاب .
الهى ! اجعل قلوبنا الحجرية مثل الشمع ! واجعل ضراعتنا إليك حلوة ، مستجابة برحمتك !
كيف قال سائل أعمى : « انني اعانى من عمى مضاعف ! »
كان أعمى قد دأب على أن يقول : « أمانا ، فانى أقاسى لونين من العمى ، يا أهل الزمان ! فانتبهوا ، واشفقوا علىّ اشفاقا مضاعفا ، ما دام على نوعان من العمى ، أنا واقع بينهما » .
1995 فقال أحدهم له : « انا نرى لك عمى واحدا . فما هو العمى الآخر ؟
أظهره لنا ! » فقال : « انني قبيح الصوت خشن الدعاء ! وقد اقترن قبح الصوت عندي بالعمى ! فصوتى القبيح صار مصدرا اللغم . ومن وقع صوتي ينكمش عطف الخلق .
وان صوتي القبيح لينطلق إلى كل مكان ، فيغدو مصدرا للسخط والغمّ والبغضاء .
فضاعفوا رحمتكم لهذا العمى المضاعف ! وأفسحوا مجالا لهذا الذي لا مجال له » .