1980 فهو كالسامرىّ حينما شهد في نفسه مثل هذا الفضل ، فدفعه الكبر إلى عصيان موسى .
انه كان قد تعلم هذا الفضل من موسى ، ثم أغمض العينين عن معلمه .
فلا جرم أن موسى قد لعب لعبة أخرى ، محت لعبة السامرىّ واختطفت حياته ! فما أكثر المعرفة التي تسرع إلى الرأس فتؤدى إلى تفوقه ثم هي ذاتها تذهب بالرأس ! فان كنت تريد ألا يذهب رأسك ، فكن قدما . ثم التجىء إلى حمى قطب من أصحاب الرأي .
1985 ولئن كنت ملكا فلا تعتبر نفسك أسمى منزلة منه ! وان كنت شهدا فلا تحصد سوى نباته .
ان فكرك صورة أما فكره فهو روح ! ونقدك زائف وأما نقده فهو المنجم ! انه أنت فابحث عن ذاتك فيه ! واهتف : « كوكو » « 1 » ، وطر كالفاختة نحوه .
فإن لم ترد أن تخدم ( الشيوخ ) من أبناء الجنس الانساني فأنت مثل الدب في فم التنين ! فلعل أستاذا يقوم بانقاذك ، ويسحبك بعيدا عن الخطر .
1990 وما دمت لا تملك القوة فالزم الضراعة . وما دمت أعمى فلا تنمرد على البصير .
هامش
( 1 ) « كوكو » معناها « أين أين ؟ » ، فهنا تورية بين لفظ الكملة وبين معناها .