قصار رأسي ذاهلا وطار العقل من رأسي ، وبخاصة لأن رأسي هذا قليل العقل .
فاصفح عنى يا من أنت مليح الوجه والفعال . وتجاوز لي عما وجهته إليك بدافع من الجنون .
فقال الأمير : « لو أنني كنت نطقت بإشارة إلى ذلك لذابت مرارتك في الحال رعبا « 1 » . 1910 ولو أنني كنت قد ذكرت لك أوصاف الأفعى ، لكان الخوف قد جلب على روحك الدمار ! ولقد قال المصطفى : لو أنني أفضت في شرح ذلك العدو الكامن في أرواحكم ، لتفجرت مرائر الشجعان ، ولما سلك أحدهم سبيلا ولا اهتم بعمل .
ولما بقيت لقلبه حرارة في الضراعة . ولا بقيت لجسمة قوة على الصوم والصلاة ! ولغدا عدما مثل الفأر أمام القط ! ولزلزل مثل الحمل أمام الذئب ! 1915 ولم تبق عنده حيلة ولا حراك . ولهذا فقد جعلت سكوتى عن ذكر هذا تدعيما لكم .
فهأنذا صامت مثل أبى بكر الربابى ، وهأنذا أضرب الحديد بيدي مثل داوود .
حتى يغدو المحال بيدي محققا . ويصير الطائر المفتقد جناحيه ذا
هامش
( 1 ) حرفيا : « لغدت مرارتك في الحال ماء » . والمرارة تذكر كثيرا على أنها موطن الشجاعة في الرجل .