فصاح قائلا : « وما نهاية هذا ، أيها الأمير ؟ لماذا تسلطت على ؟
وماذا صنعت بك ؟
1885 فان كنت من الأصل تستشعر عداء لروحي ، فاضرب بسيفك ضربة واحدة ، وأرق دمى ! فما أشأم تلك الساعة التي ظهرت لك فيها ! وما أسعد من لم يقع بصره على وجهك ! فلا جناية ، ولا اثم ولا كثير ، ولا قليل . ان الملحدين لا يجيزون هذا الظلم .
ان الدم ليتفجر من فمي مع الكلمات ! فلتجره على ذلك يا الهى في النهاية » .
وكان في كل لحظة يلقى سبابا جديدا . أما الأمير فكان يضربه ، ( قائلا ) : « اجر في هذه الصحراء » .
1890 فمن ضربات الدبوس ، ( ومن خوف ) ذلك الفارس المنطلق كالريح ، كان الرجل يعدو ، ثم يعود فيسقط فوق وجهه .
لقد كان ممتلئا بالطعام مثقلا بالنعاس ، مرهقا . وقد أصابت قدميه ووجهه آلاف الجراح .
وظل حتى المساء يجرة ثم يرخى ليه العنان حتى أصابه القئ من تأثير الصفراء .
فخرجت منه المآكل ، رديئها وطيبها . وقفزت الأفعى خارجة منه مع ذلك القئ .
فحينما رأى أن تلك الأفعى قد خرجت من جوفه ، سجد أمام ذلك الطيب الفعال !
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 194
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٤