والتكليف من جانبي لم يكن لربح أنشده . لكن ذلك كان لكي أنعم على عبادي .
فأهل الهند لهم أسلوبهم في المديح . ولأهل السند كذلك أسلوبهم .
ولست أغدو طاهرا بتسبيحهم بل هو المتطهرون بذلك ، الناثرون الدر .
ولسنا ننظر إلى اللسان والقال ، بل نحن ننظر إلى الباطن والحال .
1760 فنظرنا انما هو لخشوع القلب ، حتى لو جاء اللسان مجردا من الخشوع .
فالقلب يكون هو الجوهر ، أما الكلام فعرض . والعرض يأتي كالطفيلى أما الجوهر فهو المقصد والغرض .
فإلى متى هذه الألفاظ ، وذلك الاضمار والمجاز ؟ انى أطلب لهيب ( الحب ) ، فاحترق ، وتقرّب بهذا الاحتراق ! أشعل في روحك نارا من العشق ، ثم احرق بها كل فكر وكل عبارة ! يا موسى ! ان العارفين بالآداب نوع من الناس ، والذين تحترق نفوسهم وأرواحهم ( بالمحبة ) نوع آخر » .
1765 ان اللعشان احتراقا في كل لحظة ! وليس يفرض العشر والخراج على قرية خربة ! فلو أنه أخطأ في القول فلا تسمه خاطئا . وان كان مجللا بالدماء ، فلا تغسل الشهداء فالدم أولى بالشهداء من الماء ! وخطأ المحب خير من مائة صواب ! فليس في داخل الكعبة رسم للقبلة .
وأي ضرر يحيق بالغواص
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 182
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٨٢