بكر الربابى « 1 » .
وبينما هو يشهد قلوب ذوي الجوهر الخبيث كان يصفق بيديه ( ساخرا ) من هؤلاء الخزافين .
1575 لقد كانوا قوما محتالين يصطنعون المكر ، ليغرقوا المليك في كوب فقاع ! وكيف يتسع كوب الفقاع - أيها الحمير - لملك بالغ العظمة لا حدود له ؟
لقد كانوا يحيكون شبكة للمليك لكنهم في عاقبة الأمر تعلموا منه ذلك التدبير .
فماأنحس التلميذ الذي يشرع في منافسة أستاذه ويتصدى له ! ولأي أستاذ ( يكون هذا التصدي ) ؟ انه أستاذ الكون الذي يستوى أمامه الظاهر والمكنون ! 1580 لقد صارت عيه ناظرة بنور الله فمزقت بذلك حجب الجهل .
وهذا التلميذ فد تحجب أمام ذلك الحكيم بستار من قلبه المهلهل كالبساط البالي .
فهذا الستار يضحك مه بمائة فم ، كل فم منها غدا ثغرة ( تنكشف من خلالها أسراره ) .
فيقول الأستاذ للتمليذ : « يا أخس من الكلب ! أما عندك وفاء لي ؟
هامش
( 1 ) يذكر الشراح ان أبا بكر الربابى كان أحد الصوفية المولهين وأنه لزم الصمت مدة طويلة ، بلغت سبعة أعوام . وأنه كان إذا سمع كلاما موجبا للقهر تحمله وضرب الأرض برجله . انظر المنهج القوى ، 2 ، 363 وكذلك تعليقات نيكولسون .