1595 وآلاف البلابل والقمارى تصب غناءها في هذا العالم المحروم .
فان أنت أبصرت أوراق ورحك مصفرة ثم مسودة فكيف لا تدرك غضب المليك ؟
ان شمس المليك في برج العتاب تجعل الوجوه سوادء مثل الكتاب « 1 » .
وأرواحنا أوراق لعطارد ( يخط فيها ) ، وهذا البياض وذاك السواد ميزاننا .
ثم يعود فيخط منشورا بمداد أحمر وأخضر وذلك لتنجو الأروح من الكآبة والعجز .
1600 ولقد جاء خط الربيع باللون الأحمر والأخضر ، بل هو - لو تأملته « 2 » - شبيه بخط قوس قزح .
كيف شع تعظيم كتاب سليمان - عليه السلام - من صورة الهدهد الحقيرة إلى قلب بلقيس
مائة رحمة على بلقيس ، تلك التي وهبها الله عقل مائة رجل ! لقد حمل الهدهد إليها كتابا ، عليه خاتم سليمان ، وبه بضع كلمات ذات بيان .
فقرأت تلك النكات ذات الشمول ، ولم تنظر باحتقار إلى الرسول .
لقد رأته عينها هدهدا ، أما روحها فقد أبصرته عنقاء ! ورآه حسها مثل الزبد وأما قلبها فرآه مثل البحر !
هامش
( 1 ) فضلنا هنا رواية « همجون كتاب » على « همجون كباب » ، لأنها أوثق ارتباطا بمعانى الأبيات التالية .
( 2 ) حرفيا : « وهو في الاعتبار . . . »