ان الخلق يتحملون الذل في سبيل المجد والرواء . وهم - على أمل العز - سعداء في مذلتهم ! 1105 انهم على أمل العز أياما عشرة حافلة بالقلق ، قد جعلوا رقابهم من الهم ناحلة كالمغزل .
فلماذا لا يقبلون إلى هنا ، حيث أقيم في عزة تغمرها اشراقة الشمس .
ومشرق الشمس برج أسود اللون ، أما شمسي فإنها فوق المشارق ! ان مشرقها هو نسبتها إلى الذرات العالقة بها . فذاتها لم ترتفع قط ولم تنخفض .
ومع أنى متخلف وراء ذراتة ، فأنا في العالمين شمس لا تغشاها الظلال ! 1110 وهأنذا دائب الدوران حول الشمس ، فما أعجبها ! ولا سبب لهذا سوى جلال الشمس .
وهذه الشمس مطلعة على الأسباب ، لكنها غير مرتبطة بحبال الأسباب .
ولقد قطعت الأمل ألوف المرات . مم ؟ من هذه الشمس ! فهل تصدق قولي ؟
لا . لا تصدق أنني أصبر عن الشمس ، أو أن السمك يصبر عن الماء .
وحتى لو أنني يئست ، فان يأسى ذاته من صنع الشمس ، أيها الرفيق الطيب !
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 121
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢١