فالنجم حين يصبح قرينا لنجم آخر ، فمن اليقين أن يتحقق بذلك ما يناسبهما من أثر .
وحين يقترن الرجل والمرأة يولد البشر ، وكذلك باقتران الحجر والحديد يتولد الشرر .
ومن قران التراب بالأمطار تكون الثمار والخضرة والريحان .
1095 ومن قران الخضرة بالانسان يكون سرور القلب وتفريج الهم والسعادة .
ومن قران السعادة بأرواحنا ينبثق الخير والاحسان فينا .
فالاجساد تصبح متقبلة للطعام ، حينما تتفتح شهيتها بالرياضة والنزهة .
وحمرة الوجه تكون من اقترانه بالدم . والدم يتدفق بفعل الشمس الجميلة الوردية اللون .
ويخر الألوان هو اللون الأحمر ، وهذا من الشمس وهو يقبل منها الينا .
1100 وكل أرض أصبحت قرينة لزجل ، صارت ملحة ولا مجال للزرع فيها .
وقوة الفعل تنبثق من الاتفاق عليه ، كما يكون من اقتران الشيطان بأهل النفاق .
فهذه المعاني الصادقة وان لم تكن ذات مجد ورواء ( في الدنيا ) فلها من الفلك التاسع مجد ورواء ! والمجد والرواء ليسا سوى عرض في الخلق ، على حين أنهما ماهية لمن له الأمر والمقدرة .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 120
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٠