فلست بمستطيع ان تنقل الأعراض ، لكنها تنقى الجوهر من الأمراض .
فيتبدل الجواهر بهذه الأعراض ، كما تزول بالحمية الأمراض .
وان عرض الحمية ليغدو بالجهد جوهرا ، كما يغدو الفم المر بالحمية حلوا كالشهد .
950 فالزراعة تجعل من التراب سنابل . ودواء الشعر يجعل من الشعر سلاسل .
ونكاح المرأة كان عرضا وقد انتهى ولكن جوهر الأبناء قد تحقق لنا عن طريقة .
وتزاوج الخيل والجمال ليس الا عرضا ، والغزض منه انجاب الصغار ، وهذا هو الجوهر .
وزراعة البستان أيضا هي عرض ، وأما الجوهر فحصاد البستان ، وهذا هو الهدف .
واعلم أن ممارسة الكيمياء لون من الأعراض ، فإذا تحقق منها جوهر فحصله .
955 والصقل أيضا عرض ، أيها الكريم ! ومن هذا العرض يتولد الجوهر صافيا .
فلا تقل : « انني قد قدمت أعمالا » ، بل أظهر حصاد هذه الأعراض ، ولا تحد عن ذلك .
فهذه الأعمال الموصوفة عرض ، فالزم الصمت ، ولا تذبح ظل العنزة لتقدمه قربانا ! » فقال الغلام : « أيها الملك ! ان قولك بامتناع نقل الأعراض لا يحقق الا قنوط العقل .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 107
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٧