فلسوف أضعه موضع الاختبار ، ولربما يعتريك الخجل من جراء ذلك » .
كيف اقسم الغلام - لطهر ظنه - على صدق رفيقه ووفائه
905 فقال الغلام : « لا وربىّ ! أقسم بالله العظيم ، مالك الملك الرحمن الرحيم .
ذلك الاله الذي أرسل الأنبياء ، لا لحاجة يبتغيها ، بل بفضل وكبرياء .
ذلك الا له الذي خلق من التراب الذليل فرسانا مغاوير ! وطهرهم من مزاج أبناء التراب ، وجعلهم يرتقون فوق عوالم الأفلاك ! والذي خلق النور الصافي مجردا من النار ، فإذا به يتفوق على كافة الأنوار ، 910 ذلك النور البارق الذي أشرق على الأرواح ، فإذا بآدم يقتبس منه العرفان .
وقد حصدت يد شيث ما أنبته آدم ، فلما رأى آدم ذلك أسند اليه خلافته .
ونوح أيضا كان بتلك الجوهرة جديرا ، فكم كان يمطر الدر في جواء بحر الروح ! وروح إبراهيم قد حفلت بتلك الأنوار الهائلة فخاضت لهيب النيران بدون خوف أو حذر .