تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

مقدمة الكتاب

[ خطبة الكتاب ]

( بسْم اللّه الرّحمَن الرّحيم ) هذا كتاب المثنوي « 1 » وهو أصولُ أصول أصول الدين ، في كشف أسرار الوصول واليقين ، وهو فقه اللَّه الأكبر ، وشرع اللَّه الأزهر ، وبرهان اللَّه الأظهر ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ، يشرق إشراقاً أنور من الإصباح ، وهو جنان الجنَان ، ذو العيون والأغصان ، منها عين تُسمَّي عند أبناء هذا السبيل سلسبيلا ، وعند أصحاب المقامات والكرمات خيرُ مقاماً وأحسن مقيلا ، الأبرارُ ، فيه يأكلون ويشربون والأحرارُ منه يفرحون ويطربون ، وهو كنيل مصر شرابُ للصابرين ، وحسرةُ على آل فرعون والكافرين ، كما قال يُضلّ به كثيراً ويهدى به كثيراً ، وإنّه شفاء الصدور وجلاء الأحزان ، وكشّاف القرآن ، وسعة الأرزاق ، وتطييب الأخلاق ، بأيدي سفرة كرام بررة ، يمنعون أنْ لا يمسّه إلا المطهرون ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، واللَّه يرصده ويرقبه ، وهو خيرُ حافظا وهو أَرحم الراحمين ، وله ألقاب أخر لقبه اللَّه تعالى ، واقتصرنا على هذا القليل ، والقليل يدل على الكثير ، والجرعة تدل على الغدير ، والحفنة تدل على البيدر الكبير ، يقول العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة اللَّه تعالى محمد بن محمد بن الحسين البلخي تقّبل اللَّه منه : اجتهدت في تطويل
هامش
( 1 ) وضع جلال الدين هذه المقدمة باللغة العربية .