تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
4 - اختلف فهي للنصّ في أحيان كثيرة عن فهم سواي . وقد أثبتُّ ترجمتي بالصورة التي اعتقدتُ أنها الصواب ، وذلك بدون مقارنة لها مع يختلف عنها من ترجمات الآخرين . فدراسة بيت واحد بهذاً الأسلوب المقارن قد تستغرق صفحات عديدة ، ما أغنانا عن إضافتها لهذا العمل . 5 - جعلت الشرح موجزاً - على قدر الإمكان - ومرتبطاً بالنصّ ارتباطاً مباشراً ، مع الاهتمام بالتذوّق الفنيّ ، وبمقارنة فكر جلال الدين بفكر سواه ، حين يكون في ذلك جدوى للإيضاح وخدمة النص وابتعدت عن التأويلات البعيدة ، وتحميل النص ما لا يحتمل . وبعدُ ، فهذه هي الخطوة الأولى من رحلة طويلة ، أرجو أنْ أصل إلى نهايتها . وما أسعدني بذلك لو أنني استطعت ! ولقد فكرت كثيراً قبل أن أقدم على هذا العمل ، نظراً لما يحتاج إليه من وقت وجهد . وساءلت نفسي ، أبقي في زماننا هذا مجال للمثنوي وأمثاله من الأعمال التي احتاج إبداعها إلى الزمن المديد ، كما أن دراستها أيضاً تحتاج إلى مثل هذا الزمن ؟ ولم أتردّدْ طويلًا . وبدأت أحاول مراجعة الذين مضوا قبلي في تلك السبيل . فالأستاذ نيكولسون - حين نشر المجلد الأول من ترجمته - قدّم له بمقدمة تبيّن ضخامة المهمّة ، حين قال : « إذا قسنا المثنوي بمقاييس زماننا ، فهو منظومة بالغة الطول . إنّه يحوي من الأشعار قدر ما تحويه الإلياذة والأوديّسة معاً ، وضعف ما تحويه الكوميديا الإلهيّة . وهذه المقارنات تجعله يبدو أقصر مما هو عليه في الواقع ، ذلك لأنّ كل بيت من المثنوي يتكوّن من اثنين وعشرين مقطعاً صوتياً ، على حين يتراوح عدد المقاطع في الوزن السداسيّ